شكيب أرسلان

271

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

حصون قديمة تهدمت وصار مكانها الآن حارة جديدة ، وفيها كنيسة سان بدرو ، لها برج ارتفاعه 66 مترا ، وفي هذه البلدة أنشأ بعض تجار الانكليز ، في أوائل القرن الماضي ، معامل للقطن ، فيها خمسة آلاف نول ، وازدادت الصناعة في هذه المدينة فأحدثت فيها معامل للحرير ، وللجلد ، وللصابون ، وللخمر والمسكرات بأنواعها ، فصارت رويس ثاني مدينة صناعية في كتلونية . وعلى الخط الحديدى بين رويس وبرشلونة توجد بلدة صناعية أخرى اسمها فالس Valls سكانها 13 ألفا ، وهي ذات أسوار وأبراج قديمة ، وعلى مقربة من فالس في وادى غاية Gaya يوجد دير بناه رامون بيرانجه الرابع سنة 1157 كان يضارع دير بوبلة المتقدم الذكر في حسن الصنعة الكتلانية ، إلا أن هذا الدير تهدم في فتنة سنة 1835 وفيه قبور ملوك كثيرين منهم بتره الثالث ، ملك أراغون ، المتوفى سنة 1285 ، وجيمس الثاني المتوفى سنة 1327 وامرأته الملكة بلانش دانجو Blanche d'Anjou وكذلك هناك قبر روجير لوريا Lauria الذي كان أمير الأسطول لعهد بتره الثالث . وهو الذي كسر الأسطول الافرنسى في واقعة نابولى . وقبور رامون وغيلرمو مونكادا Moncada اللذين قتلا في واقعة استيلاء الاسبانيول على ميورقة سنة 1229 . عندما طردوا منها العرب . ومن البلاد الواقعة على الخط الحديدى بين رويس وبرشلونة : سان فنسنت كالدرس Calders . وفيها ملتقى فرعي السكة الحديدية : الذاهب إلى طركونة . والذاهب إلى برشلونة . وهناك باب روماني عظيم يقال له برطال باره Portal de Bara وقرية يقال لها روضة باره Roda de Bara وكذلك على هذا الخط قصبة اسمها فيلا نوفا كلترى Villa Nieva Geltri وهي بلدة سكانها 12 ألفا ، وفيها تجارة ذات بال ولها متحف يشتمل على آثار قديمة ، مصرية ، ورومانية ، وعلى هذا الخط عندما يحاذى البحر قرية يقال لها سيتغس Sitges وهي قرية لطيفة ، سكانها يزيدون على ثلاثة آلاف نسمة ، ولها مرفأ على البحر ، وفيها متحف يسمى بمتحف روزينيول ، توجد فيه تحف نفيسة مصنوعة على المعدن .